القاضي ابن البراج

121

المهذب

فيها من مسلم يشهده على ذلك ، فإنه إذا كانت ، الحال ما ذكرناه ، وأشهد رجلين من أهل الذمة ممن هو على ظاهر الأمانة عند أهل ملته على الوصية ، قبلت شهادتهما ، وإن لم يكن الحال حال ضرورة على ما قدمناه ، وأشهدهما على ذلك لم يجز قبول شهادتهما ، ولا سماعها ( 1 ) وكانت باطلة . وإذا شهد من الورثة اثنان عدلان في الوصية ، أمضيت ولزم باقي الورثة إنفاذها ، فإن أثبتا لأنفسهما فيها حقا أو تبرءا من حق لم يجز شهادتهما . وإذا شهد وصيان بأن الميت أوصى إلى ثالث منهما ، ( 2 ) فإن ادعى الثالث ذلك ، وصدقهما في ذلك ، كان شريكا لهما ، وإذا أنكر ذلك لم يجز لهما أن ينفردا بها ، لأنهما قد اعترفا بأن الميت لم يرض بهما إلا مع ثالث . " تم كتاب الوصية "

--> ( 1 ) لعل المراد بذلك أنه لم يكن إسماعهما الشهادة جايزا للموصي . ( 2 ) الصواب " معهما " كما في نسخة ( ب ) بصورة التصحيح .